السيد محمد حسين الطهراني / مترجم: مبارك، عبدالرحيم
41
لمعات الحسين (ع)
تَبّاً لَكُمْ أَيَّتُهَا الْجَمَاعَةُ وَتَرَحاً حِينَ اسْتَصْرَخْتُمُونَا وَالِهِينَ ، فَأَصْرَخْنَاكُمْ مُوجِفِينَ ؛ سَلَلْتُمْ عَلَيْنَا سَيْفاً لَنَا في أَيْمَانِكُمْ ! وَحَشَشْتُمْ عَلَيْنَا نَاراً اقْتَدَحْنَاهَا عَلَيعَدُوِّنَا وَعَدُوِّكُمْ ! فَأَصْبَحْتُمْ ألْباً لِاعْدَائِكُمْ عَلَيأَوْلِيَائِكُمْ بِغَيْرِ عَدْلٍ أَفْشَوْهُ فِيكُمْ ! وَلَا أَمَلٍ أَصْبَحَ لَكُمْ فِيهِمْ ! فَهَلًّا لَكُمُ الْوَيْلَاتُ تَرَكْتُمُونَا ؛ وَالسَّيْفُ مَشِيمٌ ، وَالجَأْشُ طَامِنٌ ، وَالرَّأْيُ لَمَّا يُسْتَحْصَفْ ؟ ! وَلكِنْ أَسْرَعْتُمْ إلَيْهَا كَطَيْرَةِ الدَّبَى ! وَتَدَاعَيْتُمْ إلَيْهَا كَتَهَافُتِ الْفَرَاشِ ! فَسُحْقاً لَكُمْ يَا عَبِيدَ الْامَّةِ ! وَشُذَّاذَ الْاحْزَابِ ! وَنَبَذَةَ الْكِتَابِ ! وَمُحَرِّفِي الْكَلِمِ ! وعُصْبَةَ الآثَامِ ! وَنَفَثَةَ الشَّيْطَانِ ! وَمُطْفِئِي السُّنَنِ ! أَهَؤُلَاءِ تَعْضُدُونَ ؟ ! وَعَنَّا تَتَخَاذَلُونَ ؟ ! أَجَلْ وَاللهِ غَدْرٌ فِيكُمْ قَدِيمٌ ! وَشَجَتْ إلَيْهِ أُصُولُكُمْ ! وَتَأَزَّرَتْ عَلَيْهِ فُرُوعُكُمْ ! فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ ثَمَرٍ شَجاً لِلنَّاظِرِ ! وَأُكْلَةً لِلْغَاصِبِ ! أَلَا وَإنَّ الدَّعِيّ ابْنَ الدَّعِيّ « 1 » قَدْ رَكَزَ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ :
--> ( 1 ) يقصد عُبيد الله بن زياد .